المقريزي

155

إمتاع الأسماع

ابن سعد ( 1 ) القرظ عن أبيه عن جده ( 1 ) . قال الواقدي : سألنا عن العنزة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إليها في أسفاره وتحمل بين يديه ، فحدثني أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة العامري ، عن عيسى بن معمر ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أسماء ابنة أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت : لما هاجر الزبير إلى أرض الحبشة ، خرج مع النجاشي يقاتل عدوا له ، فأعطاه النجاشي يومئذ عنزة يقاتل بها ، فطعن عدة حتى ظهر النجاشي على عدوه ، وقدم الزبير رضي الله عنه بها ، فشهد بدرا وهي معه ، وشهد بها يوم أحد ويوم خيبر ، ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ، وكان أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على ذلك ، فهي اليوم تحمل بين يدي الأئمة ، وتكون مع الموذنين ( 2 ) . وقال محمد بن سعد عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، عن عبد الرحمن بن سعد وغيره ، أن النجاشي بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عنزات ، فمسك واحدة ، وأعطى عليا رضي الله عنه واحدة ( 1 ) . وذكر أبو زيد عمر بن شيبة ، عن سعد القرظ قال : أهدى النجاشي للنبي صلى الله عليه وسلم حربات ، فوهب حربة لعمر بن الخطاب ، ووهب حربة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وحبس لنفسه واحدة ( 2 ) . قال : فأما حربة على فهلكت ، وأما حربة عمر فصارت إلى أهله ، وأما الحربة التي أمسك لنفسه فهي يمشي بها مع الإمام يوم العيد

--> ( 1 ) هذه الآثار بتمامها وبسياقه أتم ذكرها عن الواقدي : ابن سعد في ( الطبقات ) : 3 / 235 - 236 ، في ترجمة بلال بن رباح رضي الله تعالى عنه . ( 2 ) راجع التعليق السابق .